كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
55
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا . وموثق غياث بن إبراهيم كما في باب ضمان الصناع من الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه وقال : إنّه أمين . إلى غير ذلك ممّا ورد فيه التعليل لنفي الضمان بالأمانة تصريحا أو اشعارا أو ذكر فيه نفي الضمان في تلك الموارد بدون التعليل أو ذكر فيه الضمان مع تعدّ أو تفريط مثل ما رواه في الباب الأوّل صحيحا عن محمّد بن الحسن - أي الصفار ظاهرا - قال : كتبت إلى أبي محمّد - أي العسكري عليه السّلام - رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ، فوقّع عليه السّلام : هو ضامن لها إن شاء اللّه . ونحوه ما ورد في باب المضاربة إذا خالف العامل صاحب المال فالمستفاد من مجموع ذلك ما ذكر . لكن يرد عليه منع دلالتها على الحصر والاختصاص . أمّا ما ليس فيه التعليل المذكور فواضح ، وأمّا ما كان مشتملا عليه فلعدم ظهوره في كون الحكم بنفي الضمان دائرا مدار الاستيمان إذ لا يبعد أن يكون المراد به التقريب في الجملة أو الاستدلال بالواضح يعني انّ القابض فيها ليس غاصبا عاديا فليس حينئذ في مفهومه اطلاق لما نحن فيه على انّه يمكن كون المراد به في بعض تلك النصوص أو كلّها مقام الإثبات وهو عدم الزامه « 1 » بالبيّنة وهذا أمر آخر يقال له قبول قول المؤتمن لو ادعى التلف أو عارضا لما في يده حتى انّه ورد كما في الوافي باب الاختلاف في الرهن انّه يقبل قول المرتهن في مقدار ما رهن به لأنّه أمين الراهن واللّه العالم .
--> ( 1 ) - للسيد الإمام الخميني - رحمه اللّه تعالى - في بحث المقبوض بالعقد الفاسد من كتاب البيع كلام وتحليل في هذه النصوص وذكر لها وجوها يرجع بعضها إلى ذلك وغرضه وإن كان مطلبا آخر عكس ما نرومه لكن قد يستفاد منه تأييد ما ذكرنا .